لاَ تَمْنَعِ التَّأْدِيبَ عَنِ الْوَلَدِ، لأَنَّكَ إِنْ ضَرَبْتَهُ بِعَصًا لاَ يَمُوتُ – سفر الأمثال 23
30
أبريل 2011
فرح القيامة
تحت تصنيف فصحيات بواسطة fr.Bassil في 11:02 ص | أضف تعليقك »

المسيح قام + + + حقا قام

فلنسجد لقيامته المقدسة ذات ثلاثية الايام

ايها الاحباء: ما زلنا في نشوة فرح القيامة، قد ملأ قلبنا سرورا وغبطة وبهجة لا توصف .المسيح القائم جعل من حياتنا كلها عيد مستمر،عيد بلا نهاية.

المسيحية هي دين الفرح بامتياز،فرح في ما قام به الرب يسوع ويقوم به وسوف يقوم به،من اجلنا الى الابد. ومهما يحدث لنا في هذه الحياة سوف يكون للفرح الكلمة الاخيرة. ان تمسكنا بالرب يسوع .

لهذا يقول لنا الرسول الالهي بولس "افرحوا دائما"،ويتساءل القديس باسيليوس الكبير كيف يمكننا ان نحيا كلمات بولس الرسول ،فالعالم حولنا ملآن بالصعاب والاضطرابات،ونفوسنا متعلقة بامور الدنيا المتقلبة .نعم يستحيل ان نفرح ما دمنا متعلقين بالامور الدنيوية.

الرسول بولس يدعونا ان نفرح دائما ،لمن كان هو حيا بالرب ،والذي يحب الامور الصالحة التي لا علاقة لها بحطام الدنيا، اذا الفرح الروحي ياتي من خوف الله "وليس من فرح عظيم من هذا ان اسمع من اولادي انهم يسلكون بالحق" ( 3يوحنا 1: 4) كما يقول يوحنا الانجيلي.

لذلك لا يوجد في الحياة الروحية المسيحية فرح يعادل فرح القيامة ، فمن حيث ان القيامة هي تحول وتغيير من حالة الموت والفساد الى الحياة العاملة والمتجددة.

ليست هناك خطيئة اعظم من ان يكون الانسان المسيحي عديم الحس تجاه فرح القيامة ،فرح المسيح القائم.ان القيامة هي حجر الزاوية لايماننا،الاساس القوي والثبات لايماننا ولفرحنا.

ان قيامة المسيح كما يقول الرسول بولس الالهي هي صلب ايماننا المسيحي،ولولا القيامة لما كان ايماننا صحيحا ،لذلك فرح القيامة الذي غمر التلاميذ ومريم العذراء بعد الخوف وخيبة الامل لهو سعادة لا حد لها ،كما حدث مع مريم ومرتا عندما اقام المسيح اخاهما العازر . فان القيامة هي انتصار وولادة جديدة.

لذلك فقيامة المسيح هي الحدث الاكثر اهمية في التاريخ. انه حدث يميز المسيحية من كل الاديان الاخرى التي اسسها قادة مائتون بينما رأس الكنيسة هو المسيح القائم من بين الاموات.

الكنيسة الارثوذكسية مركز عبادتها هي القيامة وبها تتميز ويتم التعبير عن افراح القيامة في الكنيسة الارثوذكسية بشكل رائع. هي الكنيسة التي لا يوجد مثلها في الانشاد بافراح القيامة،فكثير من الاناشيد والتراتيل الفصح مليئة والداعية الى الفرح .

اننا نسمع يسوع قائلا لنا كما للنسوة وللرسل" افرحوا" والقديس يوحنا الدمشقي يهيب بنا قائلا : " لتفرح السماوات بحق ولتبتهج الارضيات وليعيَد العالم كله ما يرى وما لا يرى . لان المسيح السرور الابدي قد قام " .

ايضا الكنسية الارثوذكسية تدعونا لنرقص في العيد ونسرَ سرورا الهيا لان المسيح قام ،وحتى الموتى المكبلون بسلاسل الجحيم هرعوا يوم القيامة نحو النور راقصين على قدوم السرور مصفقين للفصح الابدي.

وتخاطب التراتيل الكنيسة ومريم استنيري استنيري يا اورشليم لان مجد الرب قد اشرق عليك افرحي الان وتهللي يا صهيون (اي الكنيسة) ،هذا هو الفرح القيامي.

القيامة في عقيدتنا الارثوذكسية هي اساس عمل الفداء والخلاص ،فالقيامة هي ليست عملية دفع ضربية لثمن خطايانا او ابعاد غضب الله علينا او تحررنا من الشيطان . القيامة هي رفع الانسان الى مستوى الحب الالهي والفرح في الحياة الابدية التي فقدنها بالتعدي والانفصال عن الله، لم يعد الموت نهاية هذه الحياة الحاضرة.قيامة المسيح تعني تقديس الطبيعة البشرية وقيامتها ،اي نصبح خليقة جديدة.

لهذا نحن قوم نفرح بالقيامة ،لانها ستكون فيها اجسادنا روحية سماوية حسب قول الرسول بولس ، نحن نفرح بالقيامة لانها بداية الدخول في النعيم الابدي وفي الخلود.نحن نفرح بالقيامة لانها هي عربون ونموذج مصغر للفرح المستمر والمجيد في الملكوت الابدي.نحن نفرح بالقيامة لاننا سنحيا فيها مع الله حسب وعده الصادق:" حيث اكون انا تكونون انتم ايضا" ( يوحنا 14: 3) . لاننا سنعيش معه في الابدية في اورشليم السماوية التي قيل عنها في سفر الرؤيا انها مسكن الله مع الناس وانه سيسكن معهم ( رؤية 21: 3) .

احبائي : اذا مازلتم تفرحون بالعيد مع يسوع القائم من الموت يجب ان تقوم انتم الان ايضا ولكن قد تتساءلون كيف نقوم معه الان؟

فرح القيامة يكون ان ابدل فكرة مزعجة تسيطر علي

فرح القيامة يكون ان اكون اكثر صبرا

فرح القيامة يكون ان اسيطر على خطيئة ما موجودة في داخلي

فرح القيامة يكون ان ابتسم بوجه كل انسان ألاقيه

فرح القيامة يكون ان اصلي يوميا

فرح القيامة يكون ان اقرر ان اسامح واغفر

فرح القيامة ان اقوم بواجبي بامانة وفرح

فرح القيامة يكون ان اقرر ان احب اكثر واحترم اكثر .

فاذا قررتم تستطيعون ان تفرحوا وتعيشوا فرح القيامة المجيدة بايمان اكثر وبمحبة اصدق بعيدين عن المظاهر الخداعة والمزيفة البراقة التي لا نفع لها، وقتها تكتسبون بركات فرح القيامة اذ يدعوكم المسيح وقتها بالاخوة كما دعا تلاميذه بعد القيامة بالاخوة.

فقبلوا بعضكم بقبلة مقدسة وقولوا لبعضكم في يوم الفرح يوم القيامة المسيح قام  حقا قام . ولتكن قيامتك يارب منبع السلام في العالم اجمع .


يمكنك متابعة أية ردود على هذه التدوينة عن طريق RSS 2.0 . يمكنك ترك رد، أو تنبيه من موقعك الخاص.


أضف تعليقك

يجب عليك أن تقوم بتسجيل الدخول من أجل إضافة تعليق.