وَجِّهْ قَلْبَكَ إِلَى الأَدَبِ، وَأُذُنَيْكَ إِلَى كَلِمَاتِ الْمَعْرِفَةِ – سفر الأمثال 23
11
يوليو 2013
خِدْمَةُ قانونِ المَطالِبْسي الإِلهيّ
تحت تصنيف ليتورجيا بواسطة fr.Bassil في 3:24 م | أضف تعليقك »

خِدْمَةُ قانونِ المَطالِبْسي الإِلهيّالمطالبسي الإلهي
حين تزمع الى تناول الاسرار المقدسة،فبعد تلاوة صلاة النوم الصغرى حتى وصولك الى آخر قاونون الايمان “أؤمن بإله واحد”،قل هذا القانون بخشوع:
* الأودية الأولى *
باللحن الثاني

أيّها الربّ المُتحنّن فلْيصر لي جسدك المُقدَّس ودمك الكريم خُبز حياة أبدية ودواءً شافيًا للأمراض الكثيرة.

أيها المسيح إنّي قد تدنّستُ أنا الشقي بأعمال قبيحة فصرتُ غير مستحق لشركة جسدك الطاهر ودمك الإلهي فأهّلني لها.

أيّتها المُباركة عروسُ الله، الأرض الصّالحة، يا من أًنتجت السُنبلة المخلِّصة العالم من غيرِ فلاحة. أهّليني أن أخلُصَ بأكلي منها.
* الأودية الثالثة *

لقد ثبّتَّني على صخرة الإيمان وَوَسَّعْتُ فمـي على أعدائي، فإنَّ روحي قد فرحت عند ترتيلها، ليس قدوسٌ مثل إلهنا وليس عادلٌ سواكَ يا ربّ.

طروباويات

أيّها المسيحُ السّيد، أعطني قطرات دموع لتغسل دنَسَ قلبي، حتى إذا بِتُّ نقيًا بضمير صالح أتقدّم بإيمان وخوف الى شركة قرابينك الإلهية.

أيّها المُحب البشر، فلْيصر لي جسدك الطاهر ودمك الإلهي غفرانًا للزلاّت وشركة للروح القدُس وحياةً ابدية وتغرّبًا عن الأهواء والأحزان.

أيّتها الكليّة القداسة بما أنّك مائدة خبز الحياة الذي إنحدر من العلوّ من تلقاء رحمته ومنح العالم حياةً جديدة، أهّليني الآن انا الغير المستحق ان أذوق بخوف هذا الخبز وأحيا به.

* الأودية الرّابعة *

أيّها الجزيل الرحمة، لمّا تجسّدتَ لأجلنا ارتضيتَ ان تُذبَح مثل الخروف لأجل خطايا الأنام، فلذلك أتوّسلُ اليك ان تمحوَ ذنوبي الكثيرة.

يا ربّ اشفِ جراحات نفسي وقدّسني بكلّيتي وأهّلني أيّها السيّد انا الشّقي ان أُشارك عشآءك السّري الإلهي.

أيّتها السّيدة استعطفي لي الذي ولدْته من احشائك. وإحفظيني بغير دنس ولا عيب انا المُتضرّع اليكِ. لكي اتقدّس بتناولي الجوهرة العقليّة.

* الأودية الخامسة *
أيّها المسيح فلْيصر لي انا عبدك الحقير كما سبقتَ فقلتَ واثبتْ فيَّ كما وعدْتَ، فها إنّي آكل جسدك الإلهي واشرب دمك الكريم.

أيّها الإله وكلمة الله فلْتصر جمرة جسدكَ ضياءً لي أنا المُظلم ودمك الكريم تنقية لنفسي المُدنّسة.

يا مريم أمّ الإله مسكنُ الطّيبِ المُوقّر، إجعليني بصلواتك إناءً مُنتخَبًا لكي اتناول قُدسات إبنكِ.

* الأودية السّادسة *
أيّها المُخلّص قدِّس عقلي ونفسي وقلبي وجسدي، وأهّلني أيّها السّيد ان اتقدّم بغيرِ دينونةٍ الى اسرارك الرّهيبة.

أيّها المسيح فلْيصر لي تناول اسراركَ المُقدّسة تغرُّبًا عن الأهواء وامتلكُكَ زيادةَ نعمةٍ وصيانة لحياتي.

أيّها الإله كلمة الله القدُّوس بطلبات والدتكَ القدّيسة قدِّسني بكلّيتي انا المُتقدِّم الآن الى أسراركَ الإلهية.

أيّها المسيح السّيد لا تُعرِض الآن عني أنا الشّقي عند تناولي اسراركَ الطاهرة الرهيبة، التي هي جسدك الطاهر ودمك الإلهي، ولا يكُن تناولي إيّاها لدينونةٍ بل لحياة أبدية غيرَ مائتة.

* الأودية السّابعة *
أيّها المسيح الصالح وحدكَ فلْيصر الآن تناولي اسرارك الغير المائتة ينبوع الخيرات نورًا وحياةً ونجاةً من الأهواء، مسببًا نجاحًا ونُموًّا في الفضيلة الإلهية لكي أمجّدك.
يا مُحبّ البشر فلْيصر تقدُّمي الآن الى اسراركَ الإلهية الغير مائتة برعدةٍ وشوقٍ وورعٍ، تحـرُرًا من الأهواء ومن الأعداء ومن الضّيقات ومن كلّ الشدائد والأحزان. لكي أرتّل لكَ: مباركٌ أنت يا إله أبائنا.
أيّتها المُنعم عليها من الله يا من وَلَدْتِ المسيح المُخلِّص على منوالٍ يفوق العقل اليكِ اتوسّل ايّتها النقيّة ، أنا عبدكِ الدنس، أن تُنقّيني بكلّيتي من كلّ نجاسةِ الجسدِ والروح. إذ انا مُزمِعٌ الآن أن اتقدّم الى الأسرار الطاهرة.

* الأودية الثامنة *
أيّها المسيح الإله مُخلّصي، أهّلني أنا اليائس ان أصير شريكًا الان لاسراركَ السماويّة الرهيبة المُقدّسة ولعشائكَ السرّي الإلهي.
أيّها المُخلِّص الصالح، إذ قد إلتجأتُ الى تحنُنكَ فاصرخ نحوكَ بخوفٍ اثبتْ فيَّ وأنا فيكَ كما قلتَ، لأني انا واثق برحمتك فآكل جسدكَ وأشرب دمكَ.
إنّي ارتعد وأخاف عند إقتبالي النار لئلاّ إلتهب كالشمع والعشب فيا له من سرٍّ رهيب، يا له من تحنّـنٍ إلهي، كيف أشارك انا التُرابي جسدَاً ودمَاً إلهيَّاً، وأصير عادم البِلى والفساد.

* الأودية التاسعة *
ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ، لأنه إذ قد صار سابقًا مثلنا لأجلنا، وقدَّم ذاتهُ مرّة واحدة قُربانا لأبيه فيُذبح دائمًا مقدِّسًا الّذين يشتركون به.

أيّها السيّد المُحسِن الجزيل الرحمة، فلْتصر لي شرْكة اسراركَ الطاهرة تقديسًا لنفسي وجسدي واستنارةً وخلاصا، لأصير انا بيتًا لكَ حاويًا إيّاكَ ساكنًا فيَّ مع الآبِ والروح.

أيّها المُخلِّص فلْيصر لي جسدكَ المُقدّس ودمكَ الكريم كنارٍ ونورٍ مُلْهبًا مادّة الخطيئة ومُحرقًا أشواك الأهواء ومُنيرًا إيّاي بكلّيَّـــــتي لكي أجثو للاهوتك ساجدًا.
أيّتها السيّدة إنّ الإله تجسّد من دمائكِ النقيّة لذلك تُسبّحكِ كلّ الأجيالِ وتُمجّدكِ مواكب القوى العقليّة، لمُشاهدتهم بوضوحٍ سيّد الكُلّ مُتجوهرًا بكِ بجوهر الجسد.
ثم تقول في الحال “بواجب الاستئهال” وتكمل صلاة النوم الصغرى الى النهاية كالمعتاد.

المزمور الثاني والعشرون
مزمور لداوود
الربُّ يرعاني فلا شيء يُعْوزني، في مراعٍ خُضرٍ هناك أسكنني، على مياه الرّاحة ربّاني، أصْلَحَ نفسي، إلى سُبُل البرِّ من أجل إسمه هداني، نعم حتى لو مشيتُ في وادي ظلّ الموت فإني لستُ أخشى شرًا لأنك انتَ معي، عصاكَ وعُكّازك هما يُعزّياني. هيّأتَ قدّامي مائدة قُبالة الّذين يُحزنوني، دهنْتَ بالأطياب رأسي وكأسك كالصِرْفِ تُطربني، رحمتك تتبعْني جميعَ ايامِ حياتي، لكي أسكن في بيت الربّ مدى الأيام.

المزمور الثالث والعشرون
مزمور لداوود
للربّ الأرض وكلُّ ما فيها، المسكونة وجميع ساكنيها، على البحار أسّسها وفوق الأنهار أنشأها، من يصعد الى جبل الربّ او من يقف في موضِع قُدسه؟ النقيّ اليدين والطاهر القلب، الّذي لم يسلّم نفسهُ الى الباطل ولم يحلف لجارهِ بالغشِّ، هذا ينال بَرَكة من الربّ ورحمة من الله مُخلِّصه. هذا هو نسل الّذين يلتمسونهُ، الّذين يلتمسون وجه إله يعقوب، إرفعوا ايّها الرؤساء أبوابكم وإرتفعي أيّتها الأبوابُ الدهريّة فيدخُل ملكُ المجد. من هو هذا ملك المجد: هو الربّ القوّي والقدير، الربّ القوي في القتال. إرفعوا أيّها الرؤساء أبوابكم وارتفعي أيّتها الأبواب الدهريّة فيدخُل ملك المجد. من هو هذا ملك المجد؟ هو ربّ القوّات هذا هو ملك المجد.

المزمور المئة والخامس عشر
مزمور لداوود
آمنتُ ولذلك تكلّمت، لكنّي كنتُ مكروبًا جدًا وفي حيرتي قلتُ أن كلّ إنسان كاذبٌ. بماذا أكافيء الربّ عن كلّ ما أعطاني؟ كأس الخلاص أتناول وباسم الربّ ادعو. أُوفي نذوري للربّ أمام كلّ شعبه. عظيمٌ في عيني الرّب موت أبراره. أنا عبدك يا ربّ، عبدك انا وإبن آمتك، أنت قطعت قيودي. فلك أذبحُ ذبيحة التسبيح وبإسم الربّ ادعو. أوفي نذوري للربّ أمام كلّ شعبة. في ساحات بيت الربّ في وسطك يا أورشليم.
هلليلويا. هلليلويا. هلليلويا. يا رب ارحم، يا رب، ارحم يا رب ارحم.

طروباريات
يا ربّ يا من وُلِدْتَ من العذراء، أعرِض عن زلاّتي وطهّر قلبي وإجعله هيكلاً لجسدك الطاهر ودمك الكريم ولا ترذُلني من قدام وجهكَ أيها المالكُ الرحمة العُظمـى التي لا تُحدّ.

كيف أتقدم بغير احتشام الى تناول قدساتك انا الغير الـمستحق؟ لأني إذا تجاسرتُ على الدنوّ اليكَ مع المُستحقين يبكّتني لباسي إذ ليس هو لباس العشاء واسبّب لنفسي الكثيرة الخطايا الشجب والدينونة، فطهّر ياربّ اقذار نفسي وخلّصني بما أنّك مُحبٌّ للبشر.

لقد تكاثَرَتْ ذنوبي كثيرًا يا والدة الإله، فإليكِ إلتجأتُ يا نقيّة طالبًا الخلاص، فتداركي نفسي الضعيفة، واشفعي الى إبنك وإلهنا في أن يمنحني غفران الزلاّت التي ارتكبتـها أيّتها المباركة وحدكِ.

وفي يوم الخميس العظيم المقدس تُقال هذه الطروبارية

عندما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء مُستنيرين حينئذٍ يهوذا الرديء العبادة مَرِضَ بمحبة الفضة وأظلم. وللقضاةِ الظالمينَ، إيّاكَ دفع أيّها الحاكم العادل وسلَّم. فيا عاشق المال أنظر الى ذاكَ الذي من أجل المال إحتاج الى الشنق، أهرب من النفس التي لا شبع لها ، التي تجاسَرْتَ بمثل هذا العمل على المُعلّم، فيا مَن هو فوق كلّ صلاحٍ يا ربّ المجد لك.
“يا رب ارحم ” (40 مرة).

ثم تقال هذه الإستيخونات الخشوعيَّة، وهي تعلِّمنا كيف يجب أن يتقدم الانسان الى الاسرار المقدسة

إذ عزمتَ ايّها الإنسان أن تأكل جسد السيّد تقدّم بخوفٍ كي لا تحترق لأنه نار.
وإذا عزمت ان تشرب الدم الإلهي للشرْكة، اصطلح اولاً مع الّذين أحزنوك، ثمّ كُل الطعام السرّي واثقًا.
﴿الإفشين الأول﴾
للقديس باسيليوس الكبير اسقف قيصرية كبادوكية
أيّها السيّد الربّ يسوع المسيح إلهنا يا ينبوع الحياة وعدم الموت الصانع كلّ البرايا المنظورة والغير المنظورة، يا ابن الآب الّذي لا بدء لهُ المُساوي له في الأزلية وعدم الإبتداء، يا من لغزارةِ صلاحه لبس جسدًا في الأيام الأخيرة وصُلب عنّا وذُبح لأجلنا نحن العادمي الشُكر الفاقدي المعروف وبدمهِ الخاص أعاد جبْلة طبيعتنا المنفسدة بالخطيئة. أنت ايّها الملك الذي لا يموت إقبل توبتي أنا الخاطئ وايضًا إمِلْ أذنيْك إليَّ واستمع الى كلامي. لأني خطئتُ يا رب خطئتُ الى السّماء وأمامك ولستُ مستحقًا أن اتفرّس في عُلوّ مجدك لأني اغضبتُ صلاحك وخالفتُ وصاياك وما أطعتُ أوامرك. لكن أنت يا ربّ بما أنّك غير حقود وطويل الأناة وجزيل الرحمة لم تُسلّمني لكي أهْلكَ بآثامي بل انتظرت رجعتي على كلّ حال. لأنك قلتَ بواسطة نبيّك يا مُحبّ البشر اني لستُ اشاء موت الخاطـئ بل أشاء ان يرجع ويحيا. لأنك أيّها السيد لا تريد أن تهلك جبْلة يديك ولا تُسرُّ بهلاك البشر بل تودّ ان يخلص الكلّ وأن يُقبلوا الى معرفة الحقّ. فلذلك وإن كنتُ انا غير مستحق للسماء ولا للأرض ولا لهذه الحياة الزمنية. لأني اخضعتُ ذاتي بجملتـها للخطيئة وعبَّدتها للَّذّات وعطّلت صورتك. فبما أني صُنْعكَ وجَبْلتكَ لم أيْأس من خلاصي أنا الشّقي بل اتقدّم اليكَ واثقًا بتحنُنك الّذي لا يُحدّ . فإقبلني انا ايضًا ايّها المسيح المُحب البشر كما قبلتَ الزّانية واللّص والعشّار والإبن الشّاطر. وارفع عني حمل الخطايا الثقيل يا رافع خطايا العالم وشافي امراض البشر. يا من يدعو المُتعبين والثقيلي الأحمال ويُريحهم. يا من لم يأتِ ليدعو الصّدّيقين بل الخطأة الى التوبة. طهّرني من كلّ دنس الجسد والروح. وعلّمني ان أُتقن القداسة بخوفك. حتى إذا أقتبلتُ نصيب قدساتك بشهادة ضميري النقيَّـة أتّحد بجسدك المُقدَّس ودمك الكريم وأحويكَ ساكنًا وثابتًا فيَّ مع أبيكَ وروحك القدّوس. نعم أيّها الرب يسوع المسيح إلهي، ولا يكُن لي تناول أسرارك الطاهرة المُحيّية لدينونة ولا أصبح ضعيفًا بالنفس والجسد من جرى تناولي ايّاها عن عدم إستحقاقي، بل إعْطِني حتى نسمتي الأخيرة أن اقبل بغير دينونة نصيب قدساتك لشركة الروح القدس ولزاد الحياة الأبدية ولجواب حسب القبول لدى مِنْبركَ الرهيب لكي أصير أنا ايضًا شريكاً مع كل مُختاريك لخيراتك الغير الفاسدة التي أعدَدْتها للّذين يُحبونك يا ربّ الذين لم تزل بهم مُمجّدًا مدى الدهور آمين.

﴿الإفشين الثاني﴾
للقديس باسيليوس الكبير اسقف قيصرية كبادوكية
انا أعلم يا ربّ اني اتناول جسدك الطاهر ودمك الكريم بغير استحقاق واني غريم لهُ واني آكل واشرب دينونة لي اذا لم أميّز جسدك ودمك ايّها المسيح إلهي. لكنّي واثقٌ برأفاتك فاتقدم اليك انت القائل: من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبُت فيَّ وأنا فيه، فتحنّن اذًا عليّ يا ربّ ولا تُشَهِّــرني انا الخاطئ، بل اصنع إليَّ نظير رحمتك. ولِتصِرْ لي هذه القدسات لشفاءِ وتنقيةِ وصيانةِ وخلاصِ وتقديسِ النفس والجسد. ولدحض كلّ شبح وخيال وفعل قبيح وعمل شيطاني مفعول بالفكر في اعضائي. وللدّالّة عندكَ والمحبة لكَ. ولتقويم السّيرة وتوطيدها. ولنُموّ الفضيلة وكمالها. ولإتمام الوصايا الإلهية وشركة الروح القدس. ولزاد الحياة الأبدية. ولجوابٍ حسن القُبول لدى مِنبركَ الرهيب. لا لمحاكمة ولا لدينونة.

﴿الإفشين الثالث﴾
للقديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية
أيّها الربّ إلهي, أنا أعلم بأني لستُ أهلاً ولا كفوءًا لأن تدخل تحت سقف بيت نفسي لأنه مقفرٌ وساقط بكلّيّته وليس فيَّ مكان لكَ مُستحقٌ لتسند إليهِ رأسك، لكن كما تواضعتَ مُنحدرًا من العلاء لأجلنا تواضع الآن ايضًا الى ذلّي وتواضعي. وكما إرتضيت ان تُضْجعَ في المغارة وفي مذْود البهائم، هكذا ارتضِ ان تدخل مذود نفسي وجسدي انا الخاطئ، وكما انكَ لم تستنكف من أن تدخل وتأكل مع الخطأة في بيت سمعان الأبرص هكذا إرتضِ ان تدخل بيت نفسي الذليلة انا الأبرص الخاطئ. وكما لم تُقصِ شبيهتي الخاطئة لمّا أتَتْ إليك ولمست قدميكَ هكذا ايضًا تحنّن عليّ انا الخاطئ إذ اتقدّم اليكَ وألمسك. وكما لم ترذُل فم تلك الدنس والرجس عند تقبيلها إيّاك لا ترذُل فمي انا ايضًا الأدنس والأرجس من ذاك ولا شفتيّ الرجستين الأثيمَتَيْن الغير الطاهرتين ولا لساني الأكثر نجاسة. بل فلْتصِر لي جمرة جسدك الكلّي قدسهُ ودمك الكريم لتقديس نفسي وجسدي الذليلين واستنارتهما وصحّتهما ولتخفيف ثقل آثامي الكثيرة ولحمايتي من كلّ فعل شيطاني ولإبطال عاداتي الدنيئة السيئة وتقويمها، ولإماتة الأهواء والعمل بوصاياك ولازدياد نعمتك الإلهية وللتأهّل لملكوتك لأني لستُ متقدمًا اليك ايّها المسيح الإله كمزدرٍ، بل كواثقٍ بصلاحك الّذي لا يوصَف. ولئلاّ أصير فريسة للذئب العقلي بطول تباعدي من شركتك فلذلك اتضرّع اليك أيّها السيّد بما انك قدّوس وحدك قدّس نفسي وجسدي وعقلي وقلبي وكُلّيتي واحشائي وجدّدني بجُملتي واغرس خوفك في اعضائي واجعل تقديسك غير ممحوّ مني. وكُن لي مُعينًا وناصرًا ودبّر بالسّلامة حياتي واجعلني مُستحقًا للوقوف عن يمينك مع قديسيك. بصلوات وشفاعات الكليّة الطهارة والدتك وخُدّامك الغير الهيوليّين القوّات الطاهرة وجميع القدّيسين الّذين أرضوك منذ الأزل. آمـــيـن.

﴿الإفشين الرّابع﴾
للقديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية
لستُ اهلاً، أيّها السيّد الرب لأن تدخُل تحت سقف نفسي. ولكنك إذ شئت، لمحبتك للبشر، ان تسكُن فيَّ، فانا اتقدّم واثقاً. وبأمرك افتح الأبواب التي أنت وحدك أبدعتها، تدخل انت بمحبتك للبشر بحسبِ شيْمتك. تدخل وتُنير فكري المُظلم. أؤمن انك ستفعلُ ذلك، فأنك فلم تتغاضَ عن الزانية التي تقدّمت اليك بالدموع، ولم ترذل العشّار التائب، ولا تُقصِ اللّص المعترف بملكوتك، ولم تترك المُضطهِد الذي تاب، على ما تم عليه. لكنك أحصيت في مصفِّ احبائك جميع الّذين اقبلوا اليك بالتوبة، يا من هو وحده مُباركٌ كلّ حين، الآن والى ابد الدهور. آمــيـــن.

﴿الإفشين الخامس﴾
للقديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية
ايّها الربّ يسوع المسيح إلهي، تغاضَ عني واترك لي وتعطّف عليّ واغفر لي أنا عبدك الخاطئ العاطل غير المُستحق زلاّتي وذنوبي وسقطاتي كلّها التي خطئتُ بها إليك منذ شبابي الى هذا اليوم وحتى الساعة الحاضرة، إن كان بمعرفة او بغير معرفة، إن كان بالأقوال او بالأفعال او بالأذكار او بالأفكار او بالتصنّعات وبكل حواسّي. وبشفاعة والدتك الكليّة النقاوة الدائمة البتولية مريم التي ولدتك بغير زرع التي هي وحدها رجائي الغير المخذول وشفيعتي وخلاصي أهّلني ان أتناول بغير دينونة اسرارك الطاهر غير المائتة المُحيّية الرهيبة. لغفران الخطايا وللحياة الابدية ولتقديس نفسي وجسدي واستنارتهما وتقويتهنا وشفائهما وصحّتهما. ولمحو وإبادة افكاري وتصوّراتي واوهامي الرديئة وتخيّلاتي الليلية التي من الارواح المُظلمة الشريرة. لأن لك المُلك والقدرة والمجد والاكرام والسجود مع الآب والروح القدس الآن وكل اوان والى دهر الداهرين . آمــــــــيـــن.

﴿الإفشين السّادس﴾
للقديس يوحنا الدمشقي
أيّها السيّد الربّ يسوع المسيح إلهنا الذي لهُ وحدهُ سُلطان ترك خطايا البشر بما انّك صالحٌ ومُحبٌ للأنام اعرِض عن زلاّتي كلّها التي بمعرفة والتي بغير معرفة. واهّلني ان اتناول بغير دينونة اسرارك الإلهية المجيدة الطاهرة المُحيّية. لا لعذاب ولا لازدياد الخطايا، بل للتنقيّة وللتقديس ولعربون الحياة المُقبلة والمُلْك المُنتَظر. وسورًا ومعونةً ولدحض المُعاندين ولمحو ذنوبي الكثيرة. لأنك انت هو إله الرّحمة والرأفات والمحبّة للبشر. ولك نرفع المجد مع الآب والروح القُدُس. الآن وكلّ اوان والى دهر الداهرين . آمـــيــن.

﴿الإفشين السّابع﴾
للقديس سمعان اللاهوتي الحديث
أيّها المسيح إقبل ابتهالاً من شفاهٍ دنسة وقلبٍ مرذول ولسان غير طاهر ونفس قذرة، ولا ترفض اقوالي ولا سجيّتي ولا وقاحتي. بل هَبْني ايّها المسيح ان اتكلّم جهارًا بما قد إرتأيْتهُ وعلّمني بالأحرى ما يجب ان اصنع واقول. لقد خطئتُ اكثر من الزانية التي إذ عَلِمَتْ اين مقرّك ابتاعت طيبًا فأتَتْ بجسارة لتدهن قدميكَ ايّها المسيح سيّدي وإلهي. فكما لم تُقْصِ تلك لمّا أتَت اليك من صميم قلبها لا تُقصيني انا ايضًا ايّها الكلمة بل إمنحني ان أمسك قدميك واُقبّلهُما وادهنهما بجسارة بمجاري الدموع مثل طِيب جزيل الثمن. واغسلني بدموعي وطهّرني بها ايّها الكلمة. وإصفح عن زلاّتي وامنحني المُسامحة. لأنك عارف بكثرة شروري وعالم بجراحاتي وملاحظ كُلومي. لكنك عارف ايضًا بإيماني وناظر الى نشاطي وسامع تنهّدي ولا يخفى عليك يا إلهي وصانعي ومُنقذي قطرة من الدموع ولا جزءٌ من القطرة. إن ما لم أفعله تعرفهُ عيناك. وفي كتابكً مكتوبٌ ما لم أفعله بعد ايضا. فانظُر الى تواضعي وتعبي ما اكثره واغفر لي خطاياي جميعها يا إله الكلّ. لكي اتناول بقلبٍ طاهر وفكر مرتعد ونفس منسحقة اسرارك الطاهرة الكليّة النقاوة التي بها يتألّه ويحيا كُل من يأكلها ويشربها بقلب نقيّ . لانك انت قلت ايّها السيّد: كلّ من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبُت فيّ وانا فيه. فقوْل سيّدي وإلهي صادقٌ على كلّ حال. لأن من يُشترك في النِعَم الإلهية والمؤلِّـــهة لا يكون وحدهُ. حاشا. بل معك ايّها المسيح، الضياء الثلاثيّ الشموس المُنير العالم. فلكي لا أكون وحدي منفصلاً عنك يا مانح الحياة ويا نسمتي وحياتي وبهجتي وخلاص العالم لذلك تقدّمتُ إليك كما انتَ ناظر بدموع وبنفس منسحقة طالبًا ان استمدّ نجاةً من زلاّتي واتناول بغير دينونة اسرارك المانحة الحياة والبريئة من العيوب. لكي تثبُت فيَّ انا المُثلّث الشقاوة كما قلت كي لا يجدني المُضلّ منفصلاً عن نعمتك فيختطفني بغشٍّ ويُضلّني مُبعدًا اياي عن اقوالك المؤلِّـــهة. لأجل ذلك أجثو لديك وبحرارة اهتف اليك: كما قبلتَ الإبن الشاطر والخاطئة لما اتت اليك هكذا إقبلني ايّها الرؤوف انا الخاطئ والشّاطر. لأني اعلم ايّها المخلّص بتقدّمي اليك الآن بنفسٍ منسحقة. إذ ما من احد غيري خطئ إليك كما خطئتُ انا ولا فعل الأفعال التي انا فعلتها. لكني اعلم ايضًا، ان لا عظم الزلاّت ولا كثرة الخطايا تفوق طول أناتك الكثيرة ومحبتك للبشر القصوى يا إلهي. لكنك تطهّر وتبهج التائبين بحرارة زيت الإشفاق جاعلاً اياهم مشاركي النّور ومُساهمي لاهوتك بغزارة وسخاء. والأمر المُستغرَب عند الملائكة واوهام البشر هو مفاوضتك لهم مرات كثيرة كمُحبّيك الخصيصين، فهذه ايها المسيح تصيّرني جسورًا. وتجعلني واثقًا باحساناتك الينا الغنيّة، فأتناول النار فرحًا ومرتعدًا معًا لأني عشب. إن ذلك لعجب غريب. لأني اتندّى بحال لا يُوصف مثل العُلّيقة في القديم المضطرمة بغير احتراق. لذلك بعزم شاكر وقلب شاكر، واعضاء نفسي وجسدي الشاكرة اسجد لك واعظّمك وامجّدك يا إلهي بما أنك مباركٌ الآن والى الدهور . آميــن.

﴿الإفشين الثامن﴾
للقديس سمعان المترجم

ايّها الربّ يسوع المسيح حكمة الله وسلامتهُ وقوّته. يا من هو وحدهُ نقي وعادم الفناء. يا من بفائـق حنوّهِ ومحبته للبشر التي لا تُوصف اخذ جِبلتنا بكمالها من دماء التي ولدته ولادة تفوق العقل، البتول النقيّة بورود الرّوح الإلهي ومسرّة الآب الأزلي. يا من بحسب الجسد الذي أخذه ارتضى الآلام المُحيّية الخلاصية الصليب والمسامير والحربة والموت أمِتْ اهواء جسدي المُفسدة النفس، يا من بدفنه سبى مملكة الجحيم ادفن بالإفكار الصالحة آرائي الرديئة وشتّت عني ارواح الخباثة. يا من بقيامته المُحيّية ذات الثلاثة الايام اقام الجدّ الأول الذي سقط أقمْني انا السّاقط بالخطيئة واضعًا لي وجوه التوبة. يا من بصعوده المجيد ألّه الجسد الذي اخذه وشرّفه بالجلوس عن يمين الآب أهّلني بتناولي اسرارك المُقدّسة لنوال حظّ المخلَّصين الواقفين عن اليمين. يا من بحضور الروح المعزّي جعل من تلاميذه الأطهار آنية كريمة إجعلني اناء لحلوله. يا من هو مُزمع أن يأتي ايضًا ليدين المسكونة بالعدل ارتضِ يا صانعي وجابلي بان استقبلك انا ايضًا في السُّحُب مع كل قدّيسيك. لكي أمجّدك واسبّحك بغير فتور مع ابيك الذي لا بدء له وروحك الكُلّي قدسُه الصالح والصانع الحياة . الآن وكل اوان والى دهر الداهرين . آمين.

﴿الافشين التاسع﴾
للقديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية

ايّها المسيح الإله تغاض واترك واصفح لي عن ذنوبي كلها التي خطئتُ بها إليك، إن كان بالقول او بالفعل او بالفكر طوعيّا او كرهيّا بمعرفة او بغير معرفة فإعف وإغفر وإصفح عنها بما انك صالحٌ ومحبٌ للبشر وبشفاعة والدتك الكليّة الطهارة وخدّامك العقليين والقوّات المقدّسين وجميع القدّيسين الذين ارضوك منذ الأزل ارتض ان أقبل جسدك المقدّس الطاهر ودمك الكريم بغير دينونة، لشفاء النفس والجسد ولمحو افكاري الشريرة لأن لك هو المُلك والقوّة والمجد مع أبيك وروحك القدوس الآن وكل اوان والى دهر الداهرين. آمــيـن.

﴿الإفشين العاشر﴾
للقديس سمعان المترجم
ايّها المسيح الإله كأني منتصب تجاه منبرك الرهيب الذي ليس عندهُ محاباة للوجوه أُدان وأُحاسَب عن الشرور التي فعلتها. هكذا اليوم قبل ان يصل يوم دينونتي انتصب لدى مذبحك المقدّس امامك وامام ملائكتك القدّيسين المرهوبين وقد حناني ضميري اقدّم افعالي الشريرة المتجاوزة الشريعة وأشهرها. فانظر يا ربّ الى ذلّي واترك جميع خطاياي. انظر الى مآثمي فقد تكاثرت اكثر من عدد شعر رأسي لأنه ايّ شر ما فعلته. وأيّة خطيئة ما صنعتها وايّة قباحة ما صوّرتها في نفسي. وقد صنعتُ بالفعل فجورًا وفسقًا وكبرياء وعجبًا وشتمًا وتجديفًا وكلامًا بطّالاً وقهقهة وسُكْرًا ونهْمًا وحنجرة وبُغضًا وحسدًا ومحبة فضة ومحبة قنية وطمعًا ومحبة ذات ومحبة شرف وخطفًا وظلمًا وارباحًا قبيحة وغيرة ذميمة ووقيعة تُجاوز الشريعة. وقد دنّست كل حاسّة من حواسّي وافسدتُ وعطّلتُ كلّ عضوٍ من اعضائي صائرًا بكلّيَّتي حانوتًا للشيطان. وأنا اعلم يا ربّ ان مآثمي قد تعالت فوق رأسي. ولكن كثرة رأفتكَ يصعب وصفها ورحمة صلاحك الفاقدة الشرّ يعسر نعتها. وليس من خطيئة تغلب محبتك للبشر فلذلك ايّها الرب الملك العجيب الفاقد الشر أظهر فيَّ انا ايضًا الخاطئ كثير مراحمك، وأرِ فيَّ اقتداء خيريّتك، وأوضحْ فيَّ قوّة تعطّفك الحنون، واقبلني انا الخاطئ راجعًا. إقبلني كما قبلت الابن الشاطر واللّص والخاطئة. إقبلني انا الّذي خطئت اليك اكثر منهم بكثير، بالقول والفعل والشهوة القبيحة والفكر البهيمي. وكما قبلت ذوي الساعة الحادية عشرة من غير ان يصنعوا شيئا مُستحقّا لذلك، هكذا اقبلني انا الخاطئ ايضًا. لقد خطئت كثيرا وانهمكتُ بالرذائل واحزنتُ روحك القدوس ومرمرتُ حنوّك المحبّ البشر بالقول والفعل والفكر في الليل والنهار ظاهرًا وباطنًا وطوعيًا وكرهيًا. وانا اعلم انك ستقيم خطاياي امامي كما صدَرَت عني وتحاسبني عن الخطايا العادمة المغفرة التي فعلتها بمعرفة. لكن يا رب لا توبّخني بحكمك العادل ولا بغضبك ولا تؤدبني بسخطك . ارحمني يا ربّ لاني لستُ ضعيفًا فقط بل انا جبلتك ايضًا. فأنت يا ربّ قد ثبتّ فيَّ خوفك واما أنا فقد صنعتُ الشرّ قدّامك. فإليك وحدك خطئتُ. لكنّي ابتهل اليك ألاّ تدخل في المحاكمة مع عبدك. لأنك ان كنت للآثام راصدًا يا رب فيا ربّ مَن يثبُت؟ لأني انا بحر خطيئة عميق ولستُ مستحقًا ولا كفوءًا لأن امدّ بصري واحدّق في علوّ السماء من كثرة خطاياي التي لا عدد لها. لان كل الأعمال السيئة والاختراعات الرديئة والحيَل الشيطانية اعني كل المفاسد وانواع القبائح والحقد والتشاور في سبيل الخطيئة وربوات الاهواء الاخرى لم تبرح مني. لأنه ايّة خطيئة من الخطايا لم انفسد منها. ام أيّ نوع من انواع الاسواء ما ملكني. وقد فعلتُ كل خطيئة وصوّرتُ في نفسي كلّ تفريط. وقد رُذلت منك يا إلهي ومن الناس فمن يُنهضُني انا الساقط في اسواءِ هذا شكلها وذنوبٍ هذا مقدارها؟ ايّها الرب الهي عليك توكّلت. فإن كان لي رجاء خلاص في انَّ محبّتك للبشر تغلب كثرة آثامي فكُن لي مُخلّصًا. وبحسب رأفاتك ومراحمك اغضِ واترك واصفح لي عن كل ما خطئتُ به اليك. لأن نفسي قد إمتلأت من شرور كثيرة وليس لي رجاء خلاص. ارحمني يا الله كعظيم رحمتك ولا تُجازني بحسب افعالي. بل عُد فاعضدني ونجِّ نفسي من المساوئ الناشطة فيها والأوهام الرديئة وخلّصني من اجل رحمتك. لأنه حيث تتفاقم الخطيئة تتزايد نعمتك لذلك اسبّحك وامجّدك في كل حين جميع ايام حياتي. لأنك انت هو إله التائبين ومُخلّص الخاطئين. ولك نرفع المجد مع ابيك الذي لا ابتداء لهُ وروحك الكلّي قدسهُ الصالح والصانع الحياة. الآن وكلّ اوان والى دهر الداهرين. آمين.

﴿الإفشين الحادي عشر﴾
للقديس يوحنا الدمشقي
لقد وقفتُ تجاه أبواب هيكلك وعن الافكار الرديئة لم أبتعد لكن انت ايّها المسيح الإله يا من برّر العشّار ورحم الكنعانية وفتح للّص ابواب الفردوس افتح لي حنوّ محبّتك للبشر. واقبلني متقدّمًا اليكَ ولامسًا اياك مثل الزانية والنازفة الدم. لأن هذه بلمسها هدب ثوبك نالت الشفاء بأيسر مرام. وأما تلك فبمسكها قدميكَ الطاهرتين نالت حلّ خطاياها. وأما انا الّذي يُرثى له فبتجاسري على ان اقبل جسدك بجملته فلا تحرقني، بل اقبلني مثل هاتين. وأنِرْ حواس نفسي واحرق جراثيم خطيئتي. بشفاعات التي ولدتْكَ بغير زرعٍ والقوّات السماويّة لأنك مبارك الى ابد الدهور. آمـــــــيـــن.

﴿الإفشين الثاني عشر﴾
للقديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية
أنا أؤمن يا ربّ واعترف بأنك انت هو بالحقيقة المسيح ابن الله الحيّ الذي اتى الى العالم ليُخلّص الخطأة الّذين أنا أولهم. وأؤمن ايضًا ان هذا هو جسدك الطاهر نفسهُ وهذا هو دمك الكريم عينهُ. وأسألك ان ترحمني وتغفر لي زلاّتي الطوعية والكرهيّة التي بالقول والتي بالفعل. التي بمعرفة والتي بغير معرفة. واهّلني بغير دينونة ان اشترك في اسرارك الطاهرة لمغفرة الخطايا وللحياة الأبدية. آمــيـن.

۞۞۞ ۞۞۞ ۞۞۞

وفيما تكون ماضيًا لتتناول، قُل هذه الاستيخونات
لسمعان المترجم

هاءَنذا أتقدَّم الى الشركة الإلهية. فلا تحرُقني من جرى تناولي إياها، يا جابلي. فإنك نار تحرقُ غير المستحقين. بل طهّرني من كل دنس.
إقبلني اليوم شريكًا لعشائك السريّ يا ابن الله. لأني لن اقول سرّك لأعدائك. ولا أُقبّلك قُبلة غاشّة مثل يهوذا. لكن كاللص اعترفُ لك هاتفاً: أذكرني يا ربّ في ملكوتك.
أيّها الانسان ارعد عند نظرك الدم المؤلـّـِه لانه جمرة تحرق غير المستحقين. إن جسد الله يؤلِّـــهني ويُغذيني. يؤلِّـــه الروح ويغذّي العقل على منوال غريب.
لقد شغفتني بشوقك ايّها المسيح وغيّرتني بحُبّك الإلهي فاحرق خطاياي بالنّار الغير الهيوليّة. وأهّلني ان اشبع من النعيم الذي عندك. لكي أعظّم حضورك ايها الصالح بابتهاج.
كيف ادخل في بهاء قديسيك انا غير المستحق؟ لأني ان تجرّأت على الدخول معهم الى الخدْر يبكّتني لباسي لأنه ليس لباس العرس. وتطرحني الملائكة الى الخارج مغلولاً. فطهّر يا ربّ اوساخ نفسي. وخلّصني بما انك مُحبٌ للبشر.
ايّها السيّد المُحبّ البشر الربّ يسوع المسيح إلهي. لا تجعل لي هذه القرابين لدينونة من جرى عدم استحقاقي. بل لتطهير وتقديس النفس والجسد ولعربون الحياة والملكوت الآتيين. اما انا فخيرٌ لي ان التصق بالله. وأن أضع رجاء خلاصي على الرب.
إقبلني اليوم شريكًا لعشائك السريّ يا ابن الله. لأني لن اقول سرّك لأعدائك. ولا أُقبّلك قُبلة غاشّة مثل يهوذا. لكن كاللص اعترفُ لك هاتفاً: أذكرني يا ربّ في ملكوتك.


يمكنك متابعة أية ردود على هذه التدوينة عن طريق RSS 2.0 . يمكنك ترك رد، أو تنبيه من موقعك الخاص.


أضف تعليقك

يجب عليك أن تقوم بتسجيل الدخول من أجل إضافة تعليق.