لاَ تَنْقُلِ التُّخُمَ الْقَدِيمَ، وَلاَ تَدْخُلْ حُقُولَ الأَيْتَامِ – سفر الأمثال 23
21
أبريل 2018
عظة الاحد :( احد حاملات الطيب) “ماذا نتعلم؟” (2018) كنيسة الصليب المحيي – النبعة . الاب باسيليوس محفوض
تحت تصنيف عظات, فصحيات بواسطة fr.Bassil في 10:35 ص | أضف تعليقك »

المسيح قام

فلنسجد لقيامته المقدسة ذات ثلاثة الأيام

” لا يستطيع أحدٌ ان ينتزع فرحنا منّا “



ماذا يعلموننا نساء حاملات الطيب القديسات والقديسيَن يوسف ونيقوديموس؟ يعلموننا ان نكون جماعة رجاء وقيامة لا جماعة تبكي ميتا. جماعة تفيض فرحا حتى في وسط الضيقات والشدائد.

يعلموننا ان نعلن الى الجميع الذين يظنون انهم واقعون في الوت نهائيا، ان الرب حي وانه لهم. هذا الرب الذي تماهى مع كل واحد منّا كي يعطينا الحياة.

هذا ما يجب علينا ان نعلنه ونبشّر به كما فعلت جماعة حاملات الطيب. فبشرن بالفرح والخدمة الى جميع الذين هم بلا رجاء.

علينا ان نكون النور العظيم نور الرجاء الذي لا مساء له.

يا احباء: رسالة الكنيسة او عمل الكنيسة هي ان تكون شاهدة على قيامة المسيح، هذه هي المهمة الأساسية لكل واحد منا، وهذا هو سبب وجودنا واشتراكنا في القداس الإلهي.

اذ نحن قائمون مع المسيح دائما في القداس الإلهي، في حين ان عدد كبير من البشر لا يزالون ينتظرون ان يشتركوا في القيامة، لأجل هذا نحن شهود لهذه القيامة. ومن اجل ان تصل الى الجميع هذا هو السبب الوحيد لوجودنا. لذا لا يستطيع أحد ان ينتزع فرحنا منا.

يا احبائي: نحن نستطيع ان نقوم مع يسوع من قبرنا، من ضعفاتنا واهواءنا وخطايانا، ولكن إذا بقينا ولم نتوصل الى الدخول الى العمق في صلاتنا ستبقى قيامة يسوع لنا مجرد كلام بكلام وستبقى خارجا عنا.

ان نقوم من الموت يعني ان نكون في صلاة عميقة، صلاة القلب، نكون مع المسيح القائم. ان مكان القلب هو المكان المقدس لسكنى الرب القائم من الموت. ان نزول المسيح الى أعماق قلوبنا هو في غاية البساطة والنور.

القلب، هو سر صليبه المحيي الذي عليه تستريح رجلاه والذي يبدد قلق موتنا.

فعندما نزل المسيح وتجسد فيما بيننا اخذ على عاتقه آلامنا وضعفاتنا، ماذا فعل المسيح على الصليب، انه قدّم ذاته لنا، منحنيا نحونا منتظر ان نمد له يدنا لكي يجتذبنا اليه ويصعدنا معه الى السماء.

امد له يدي أي كياني كله، انني رضيت ان أقدم له ذاتي، لان كل ما لي لم يعد لي بل صار له هو (لك يا رب).

وانما كل ما لك صار لي، السؤال ما هو لي الذي صار له انه الآب والروح القدس.

إذا المسيح صار لي فما عليّ الا ان أعطيه بدوري للأخرين للجميع. هذا هو عملي او رسالتي ان ابشر بالمسيح القائم للكل. كما فعلت القديسات حاملات الطيب.

أخيرا: يتوجب على كل مسيحي حقيقي مؤمن ان يعلم انّ مهما سمع من الانجيل او قرأ من الانجيل ينبغي عليه ومدعو للتبشير بالإنجيل المقدس للناس الاخرين بحث يتمكن الجميع ان يعرفوا بان يسوع المسيح قد مات وقبر وقام ومنحنا الحياة الأبدية والرحمة العظمى. آمين. المسيح قام.


يمكنك متابعة أية ردود على هذه التدوينة عن طريق RSS 2.0 . يمكنك ترك رد، أو تنبيه من موقعك الخاص.


أضف تعليقك

يجب عليك أن تقوم بتسجيل الدخول من أجل إضافة تعليق.