1
نوفمبر 2014
تأملات آبائية في الغنى والفقر
تحت تصنيف آبائيات بواسطة fr.Bassil في 6:17 م | أضف تعليقك »

تاملات آبائية في الغنى والفقر

القديس يوحنا الذهبي الفم

†        الطمع كالخميرة الفاسدة التي تفسد العجين كلة.

†        لماذا تهين الرب وانت تقدم له تقدمات صغيرة؟مثل هذا الطعام لا يقبله حتى لو كان يموت جوعا الافضل ألا تعطيه شيئا بدلا من أن تعطيه أشياء تخص الاخرين.

†        قل لي ان رايت انسانين ،احدهنا عريانا والاخر مكسوا ،فجردت الثاني لتكسو الاول، ألا تكون ترتكب ظلما ؟ بلا شك نعم .اذا ان ارتكبت ظلما وليس احسانا وانت تعطي الاخر كل ما سلبت فكيف تعتبره احسانا بان تعطي جزءا تافها ،لا شيء ؟

†        ان حكم مع الشيطان في النار الابدية على كل الذين لم يعطوا طعاما وماءً للمسيح عندما كان جائعا وعطشانا فماذا سيحدث لاولئك الذين يعطونه في جوعه مما سرقوه؟.

†        ان الغني بالنسبة الى محب المال كالسكين بالنسبة الى المجنون او ربما أسوأ لان المجنون عندما يخطف السكين ويغرزه في صدره يتحرر من جنونه الى الابد ولا يتلقى جرحا آخر. لكن محب المال يتقبل جراحا لا تحصى يوميا ولا يتحرر من جنونه ابدا .بل على العكس ،فهو كلما انجرح ،غرز السكين ثانية في نفسه بجنون.

†        ان الطمع يجعل الناس وحوشا وشياطين ؟

†        ” محتكر الحنطة يلعنه الشعب”(امثال 11: 26).

†        ايها المتفلسف الطماع ؟… هل ترى النحلة انها تعمل كل حياتها بامانة منتجية العسل الحلو والمفيد، كما انها طول حياتها تفعل الخير لكنها عندما تعمل شرا وتنخز انسانا او حيوانا تموت مع وخزتها.تعلّم انت من النحلة ألا تؤذي القريب لانك ستموت انت أولا ،ستؤذي القريب وستحزنه لفترة موقتة لكنك ستموت انت للابد .

†        الحقيقة هي انك بجمعك للثروة تسعى الى ارضاء رغبتين من رغباتك هما الغرور واللذة ….آمنت بهذا أم لا، فالجحيم الابدية تنتظرك ان لم تتب وتصطلح ،لان الله العادل الذي “سيجازي كل واحد حسب أعماله” …

†        وكيف لا تسبّب غضب الله عندما تبذّر اموالك على البغاء من جهة ةومن الناحية الاخرى  لا تبالي بالفقراء.وحتى لو بددت اموالك التي كسبتها بتعبك تكون خاطئا جدا، عندما تبتاع بها الرذيلة .تخيّل كم تُخطى الآن وانت تشتريها بربح محرم .

†         يميز القديس يوحنا الذهبي الفم بين مجموعتين من الممتلكات ،الممتلكات العامة قدمها الله لكل البشرية بلا ملكية خاصة كالهواء والشمس والمياه.. وهي امور اساسية وضرورية للحياة،ليس لاحد ان يدعي ملكيته الخاصة لها.اما الامور غير الضرورية فسمح ان تكون ملكية خاصة كالذهب والفضة والحجارة الثمينة .. حتى يمارس الاغنياء حبهم للفقراء،ويقدم الفقراء شكرهم للاغنياء.

—————————————-

——————————————-


يمكنك متابعة أية ردود على هذه التدوينة عن طريق RSS 2.0 . يمكنك ترك رد، أو تنبيه من موقعك الخاص.


أضف تعليقك

يجب عليك أن تقوم بتسجيل الدخول من أجل إضافة تعليق.