4
مارس 2009
زائرة وقديس (يعقوب الحمطوري)
تحت تصنيف سير المتألهين بواسطة fr.Bassil في 10:06 ص | أضف تعليقك »

 

 

زائرة وقديس

(يعقوب الحمطوري)

ونحن في الطريق روى نسيبي قصة يعقوب الحماطوري، الذي كان  رئيسا للدير، استشهد في زمن المماليك، واحرق جثمانه في احدى ساحات طرابلس.  يعقوب الحماطوري بقي حاضرا في ذلك المكان. الا انه اكتسب مقامه الطبيعي مع تسلم الطبيب الشافي بندليمون، رئاسة دير حماطورة. وقد وافاه الشهيد يعقوب مرارا مبلغا اياه قصته، وطالبا منه رسم صورته. وبعد التقصي والتحري تبين للطبيب الشافي أن الرجل فعلا وجد. وأنه كان رئيسا سابقا للمقام زمن المماليك، وأنه اختفى بعدما تم جلبه الى طرابلس. وقد بان اسمه في عدد من الوثائق الديرية. فأمر الرئيس احد رهبانه بالصلاة والصوم ثم كتابة ايقونة للشهيد. لكن الايقونة التي كتبت ما كانت تعبر عن الصورة الواقعية ليعقوب الحماطوري، الواقعية مما استلزم زيارة القديس نفسه في الحلم للراهب الرسام، طالبا منه تأمل ملامحه والمباشرة بالكتابة الفورية لصورته، الى ان وفق في رسمه. وقد اعلنت الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية قداسة يعقوب الحماطوري مع كل مستلزمات هذه العطية من كتابة قطع في الـ"ليتورجيا" لزوم تكريمه في صلوات خاصة. وبعد تعريفنا بـيعقوب الحماطوري بإسهاب، استكمل نسيبي مداخلته مضمنا اياها قصة القديس والزائر مشيرا: الى انه في وقت ليس بالبعيد، وافت امرأة مريضة وسمينة وقد تقدمت في السن بغية زيارة الدير. فسارت على الدرب الصعبة الضاربة في الجبل الى ان ادركتها نوبة قلبية، فشعرت بلهب وعطش. وأدركت عندها ان ساعتها قد اتت، وأنها لن تتمكن من بلوغ المكان. فراحت تصلي وتضرع الى ان لمحت راهبا آتيا من بعيد يحمل في يده ابريقا ودواء. فناولها الماء الدواء، وانتظرها حتى تعافت. ثم انكبّ يساعدها في تسلق الدرب الى ان قاربت  الوصول، فغاب الراهب. ولما وصلت المكان. سارعت الى رئيس الدير وأبلغته قصتها، طالبة مقابلة الراهب الذي انقذ حياتها. جمع "الطبيب الشافي" – رئيس الدير رهبانه بكاملهم. الا ان المرأة السمينة لم تجد منقذها في محفل رهبان الدير الذين حضروا. فأحتار "الطبيب الشافي"، وما اجاب، بل اصطحبها الى كنيسة الدير لتسديد نذرها. وراحت عيون الزائرة تراقب الايقونات المعلقة على حيطان الكنيسة الى ان ادركت احداها، فصرخت عندها ها هوذا منقذي!!!

أدرك رئيس الدير بأن يعقوب الحماطوري هو من زودها بالماء والدواء وساعدها على اجتياز الطريق. لم تكن هذه القصة يتيمة اذ ان قصصا اخرى قد حصلت من هذا القبيل فتراءى القديس لأناس كثر.


يمكنك متابعة أية ردود على هذه التدوينة عن طريق RSS 2.0 . يمكنك ترك رد، أو تنبيه من موقعك الخاص.


أضف تعليقك

يجب عليك أن تقوم بتسجيل الدخول من أجل إضافة تعليق.